حبيب الله الهاشمي الخوئي
399
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في معناهما فلوى عن ذلك فرجع إليه فقال : إني أنسيت ذلك الأمر فقال عليه السّلام إن كنت كاذبا فضربك الله بها بيضاء لامعة لا تواريها العمامة . قال الرّضيّ رحمه الله : يعني البرص ، فأصاب أنسا هذا الدّاء فيما بعد في وجهه فكان لا يرى إلَّا مبرقعا . اللغة ( لوى ) عن الأمر : تثاقل . ( البرص ) : مرض يحدث في الجسم كلَّه قشرا أبيض ويسبّب للمريض حكَّا مؤلما - المنجد - . المعنى قال ابن ميثم : ما كان بعثه إليهما ليذكَّرهما به هو ما سمعه من رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّه قال لطلحة والزبير : ستقاتلان عليّا وأنتما له ظالمان ، فلمّا بعثه لقى من صرفه ولوى رأيه عن ذلك ، فرجع . وقال الشارح المعتزلي بعد نقل دعائه عليه في موقف آخر مشهور وأنّه في هذا الموقف غير معروف : ولو كان قد بعثه ليذكَّرهما بكلام يختصّ بهما من رسول الله صلَّى الله عليه وآله لما أمكنه أن يرجع فيقول إنّي انسيته - إلخ . أقول : لا وجه لنفي الامكان بعد تزلزله في الايمان كما اعترف به في العدول عن أداء الشهادة ولو في غير هذا المكان ، واستحقاقه للدّعاء عليه من معدن الرّحمة على الامّة حتّى ابتلى بالبرص طول عمره . الترجمة انس بن مالك را فرمود تا نزد طلحه وزبير رود كه بمخالفت أو بجبههء جمل آمده بودند وآنها را بدانچه از رسول خدا صلَّى الله عليه وآله در اين زمينه شنيده بود يادآورى كند « وآن اين بود كه شنيده بود رسول خدا بدانها فرمود : شما با علي در نبرد خواهيد شد در حالي كه نسبت باو ستمكار هستيد » .